الشيخ محمد علي الگرامي القمي

49

المعلقات على العروة الوثقى

الكلام فيما يستر . . . لا يعتبر شيء خاص في السّتر النفس لعدم لزوم السّتر بعنوانه فيه أصلا وإنّما اللّازم ايجاد المانع عن رؤية الغير ولو بالدخول في ظلمة أو ماء ونحوهما ، وأمّا الستر الصّلاتي فاختلف الأقوال فيه فحكي عن المجلسي أنّ الأكثر على عدم لزوم الثوب والتخيير بينه وغيره من الحشيش والطين و . . . ، وعن الذخيرة : المشهور على لزوم الثوب اختيارا ، واختار في الجواهر والمصباح عدم الفرق بين الثّوب وغيره . نعم لا يجزي الطّلي بالطّين لعدم تحقّق السّتر به ولو اضطرارا ، وفي الحدائق - لزوم الثوب للاطلاقات من الدرع ونحوه وفي الاضطرار يجزي الطين أيضا لخبر العورة سترة ، وبالجملة فلا إجماع ، ولا شهرة محقّقة فيلزم النظر في الأدلّة . ففي 1 / 50 لباس المصلّي - صحيحة علي بن جعفر - : عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقى عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلّي ؟ قال : ( إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم ) . وقد تمسّك بها لكلا المذهبين لكنّ الظّاهر منها أنّ ارتكاز السائل - علي بن جعفر - على ترتّب الحشيش وتقدّم الثّوب ، والإمام - عليه السّلام - لم يردعه عن ارتكازه فاللازم في الاختيار هو الثّوب دون الحشيش واضرابه . ويعلم من ذيله عدم الفرق بين الحشيش وغيره لمكان تعبير : ( . . . وإن لم يصب شيئا ) . ثمّ إنّ مفروض الكلام في عورة الرجل وأمّا المرأة أي بدنها فلا يعلم منها . « 1 » و 1 / 64 من أبواب النجاسات - صحيحة صفوان - في الثوبين المشتبهين

--> ( 1 ) - وأمّا التعارض بين ذيل الصحيحة : « أومأ وهو قائم » وبين سائر روايات الباب الحاكمة بالجلوس أو التفصيل بين الناظر وغيره أو الدخول في الحفيرة فيدفع بما يظهر من مجموعها بعد التفكر في مداليلها من أنّه إن رآه أحد فهو مخيّر بين الجلوس والإيماء للسجود أو القيام والإيماء للركوع والسجود معا للجمع بين الصحيحة و 3 ، 5 من الباب ، وإن لم يره أحد فيصلّي قائما تامّا لتخصيص الصحيحة به 2 من الباب .